عبد الله الأنصاري الهروي
339
منازل السائرين ( شرح القاساني )
لا يغني عنه الحذر ، ولا يندفع بالحماية ، ولا يردّ بالتقيّة فلا يتعب في الدفع ولا يتكلّف في الحفظ ، فيستريح . و « عن التعريج » أي الميل إلى طرق « 1 » الوسائل والأسباب والوسائط ، والوقوف معها فلا يلتجئ إلى أحد في دفع ما لابدّ من وقوعه ، ولا يتشبّث بسبب في جذب ما لم يكن ليفوته . قال النبيّ - صلى اللّه عليه وآله سلّم - « 2 » « أ » لابن عبّاس - رضى اللّه عنه - « 3 » : « يا بنيّ اعلم أنّ الامّة إن اجتمعت « 4 » على أن ينفعوك بشيء ، لن ينفعوك إلّا بما كتب اللّه لك ، وإن اجتمعوا على أن يضرّوك بشيء « 5 » لن يضرّوك « 6 » إلّا بما كتب اللّه عليك ؛ رفعت الأقلام وجفّت الصحف » . وقال أمير المؤمنين عليّ « 7 » - كرم اللّه وجهه - « 8 » « ب » : « إنّ المرء ليحزن بما لم يكن ليدركه ، ويفرح بما لم يكن ليفوته » . و « التعريج » في الأصل : حبس المطيّة على مكان ، أو وقفها فيه ؛ يستعمل بمعني الميل والوقوف مع الشيء . و « المدارج » : جمع مدرجة ، وهي الطريق « ج » .
--> ( 1 ) ع خ : طرف . ( 2 ) ب ، ج : صلى اللّه عليه وسلّم . ه ، ع ، م : عليه السلام . ( 3 ) م : - رضى اللّه عنه . ( 4 ) م ، د : اجتمعوا . ( 5 ) د : - بشئ . ( 6 ) ب ، ج : لم يضروك . ( 7 ) ب : - على . ( 8 ) ه ، ج : رضى اللّه عنه . ع : عليه السلام . ( أ ) الترمذي : 4 / 667 ، كتاب صفة القيامة ، الباب 59 ، وفيه : « يا غلام » بدلا من « يا بني » . ( ب ) نهج البلاغة : الكتب 66 ، من كتاب له عليه السّلام إلى عبد اللّه بن عبّاس وفيه فروق يسيرة . ( ج ) قال في الاصطلاحات تتميما للباب : الثقة في البدايات تصديق الخبر جزما .